في عام ٢٠٢٥، دخل سوق العقارات في دبي مرحلة جديدة من حيث الحجم والنضج والأهمية العالمية. وقد قدم القطاع أحد أقوى أداءاته حتى الآن، مدفوعًا بنشاط قياسي في المعاملات، وارتفاع مؤشرات الأسعار، واستمرار ثقة المستثمرين عبر القطاعات السكنية والتجارية وقطاع الأراضي. وبلغ إجمالي النشاط العقاري ٨٨٤٫٣٥ مليار درهم إماراتي، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة ١٦٫٥٪، بينما ارتفع حجم المعاملات إلى ٢٥٦٬٩٠٦ صفقة. كما ارتفع متوسط الأسعار إلى ١٬٧٥٧ درهمًا للقدم المربعة، ما يعكس نموًا مزدوج الرقم ويؤكد تطور دبي من سوق عالي النمو إلى وجهة استثمارية عالمية تنافسية تتماشى مع المعايير المؤسسية. وأسهمت السياسات الداعمة، وانخفاض أسعار الفائدة، وتسهيلات التمويل في تعزيز مشاركة المستخدمين النهائيين والمستثمرين في كلٍ من السوقين الأولية والثانوية.
الشكل ١: سوق العقارات في دبي: إجمالي حجم وقيمة المعاملات (بالمليار درهم)، ٢٠١٦–٢٠٢٥
على مدار العقد الماضي، تضاعفت قيمة سوق العقارات في دبي أكثر من ثلاث مرات، وارتفع حجم المعاملات إلى أربعة أضعاف، مع تراجع مؤقت في عام ٢٠٢٠ بسبب جائحة كوفيد-١٩، بينما سجل عام ٢٠٢٥ أعلى مستوى نشاط في تاريخ السوق.
ما يميز عام ٢٠٢٥ ليس فقط حجم النمو، بل جودة هذا النمو وتوازنه. فقد ظل نشاط السوق موزعًا بشكل متوازن بين العقارات الجاهزة والعقارات على الخارطة؛ حيث شكّلت العقارات الجاهزة نسبة ٥٧٫٦٪ من إجمالي قيمة المبيعات، بينما ساهمت معاملات البيع على الخارطة بنسبة ٤٢٫٤٪. وعند احتساب معاملات الرهن العقاري والهبات، هيمنت الأصول الجاهزة على إجمالي القيمة السوقية، مما يبرز عمق السيولة في السوق الثانوية وتحسن فرص التمويل للمستخدمين النهائيين. وقد هيمنت الأصول السكنية على نشاط السوق في عام ٢٠٢٥، ممثلة ما يقرب من ٨٠٪ من إجمالي القيمة، في حين شكّلت العقارات التجارية نسبة ٢٠٪، وهو ما يعكس اهتمامًا قويًا من المستثمرين المؤسسيين وأصحاب الاستثمارات عالية القيمة.
الشكل ٢: توزيع نشاط السوق حسب نوع الأصول، ٢٠٢٥
كما ظهر تحول هيكلي واضح في تسعير الصفقات، حيث ارتفعت القيمة المتوسطة للصفقة إلى ١٫٥٢ مليون درهم إماراتي، مما أسس قاعدة سعرية أعلى وأشار إلى تزايد التفضيل للأصول عالية الجودة، والمواقع المتميزة، والعقارات الموجهة للاستخدام النهائي. وظل قطاع العقارات الفاخرة في دبي محركًا أساسيًا للنمو؛ إذ حققت العقارات التي تتجاوز قيمتها ١٠ ملايين درهم إماراتي ما مجموعه ٣٨٣٫٥ مليار درهم، وهو ما يمثل أكثر من ٤٣٪ من إجمالي السوق، مما يعزز جاذبية دبي كملاذ آمن عالمي لأصحاب الثروات العالية الباحثين عن الحفاظ على رأس المال، والملكية القائمة على نمط الحياة، والقيمة طويلة الأجل في بيئة ضريبية فعّالة.
الشكل ٣: أفضل ٥ مناطق فرعية في دبي من حيث قيمة وحجم المعاملات، ٢٠٢٥
تركز نشاط المعاملات في مناطق فرعية عالية السيولة وذات شهرة عالمية مثل الخليج التجاري، نخلة جميرا، قرية جميرا الدائرية، منطقة برج خليفة، ومجمع دبي للاستثمار. وقد استفادت هذه المناطق من قوة الربط والبنية التحتية، وجاذبية نمط الحياة، والطلب المستمر من المقيمين والمستثمرين الدوليين.
وبالنظر إلى المستقبل، وبينما يُتوقع أن يعود نمو المعاملات إلى مستويات أكثر استقرارًا بعد عدة سنوات متتالية من التوسع، فإن الأسس السوقية لا تزال داعمة بقوة. ومن المتوقع أن تحدد المرحلة القادمة كلٌ من مرونة الأسعار، والارتفاع الانتقائي في القيم، واستمرار الطلب في كلٍ من المناطق الرئيسية والناشئة. كما يُرجح أن تظل الفرص الأقوى متركزة في الأصول السكنية ذات المواقع المتميزة، والمساحات التجارية عالية الجودة، والمشاريع المخططة بعناية والمتوافقة مع طلب المستخدمين النهائيين.
فريق من الخبراء يقدمون خدمات إدارية موثوقة موجهة للعملاء في جميع أنحاء دبي. من خدمات اختيار المستأجرين إلى أعمال الصيانة، نضمن إدارة عقارك بتفان وتميز وعناية.